• ×

10:26 مساءً , الأحد 28 ذو القعدة 1438 / 20 أغسطس 2017

الشاعر محمد بن راشد الراشد

بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ الشاعر محمد بن راشد بن علي الراشد آل بوعينين
ولد الشيخ محمد بن راشد رحمه الله في الوكرة عام 1275هـ . حفظ القرآن الكريم على يد الأئمه في سن مبكرة . أتصف بالحنكة والشجاعة والكرم وهو من فحول الشـعراء ، حيث كانت قصـائده سجلاً لتاريخ قطر ومآثر قبيلته .
وكان لتربيته الدينية أثر واضح على قصائده ويتجلى ذلك في قصيدة منها :
إلى الله ملجانــا وبالله نلتجـي=عن الشـر والمكروه واللي يكودنـا
وعن حاسد الدنيا وعن شامت الورى=ومـن حاجةٍ نكره لغيره تقودنــا
هـو المـانع المعطـي حياتي بحجتي=هـو الرازق المعبود مطلـق قيودنـا
عسـى جوده الضـافي يوافي بطاعته=يجزل عطايانـا وينشـر سـعودنـا
بأسـعاد جوده يسـعد الحظ دايـم=يصـلح مسـاعينـا ويرزق وفودنا
وفـدٍ على بابـه تدور الرجـا بـه=مـن مـده الوافي يوفي مـدودنـا
مزيـد العطايـا سـامعٍ كل طالب=مزيـل الرزايـا عن مراير كبودنـا
مزيـل الشـدايد قاصرٍ كل زايـد=معيـد العوايـد جعل عزه يعودنـا
كان يفضل قضاء بعض أوقاته في الصحراء أثناء فصل الشتاء حيث كان مولعاً بالقنص ، حيث قال في إحدى قصائده بعد موت أحد صقوره المفضلة :
طيري توفـاه الملك حت في حين=قفّـى وخـلا لي طيـور المذلّــه
قفّـى وخـلا لي طيـور القبـابين=يـاويـه والله كلهـا فـدوةٍ لـه
أبغى العوض من شايبي حال في حين=حـرٍ قطـاميٍ بكف من يشـلّـه
ولا بـجرناسٍ خيـار الشـواهـين=وان علقّت خطـوا الحبـاري يتلـه
رحل إلى الجبيل عام 1340هـ وتوفي بـها عام 1343هـ . وله قصائد عديدة يتصف معظمها بطابع الحكمة . كما تمتاز أشعاره بوصف دقيق لمعظم الأحداث التي مرت بها قبيلته مما جعلها تكتسب أهمية كبرى كمصدر لتاريخ قبيلة آل بوعينين . ومنها قصيدة كتبها أثناء هجرته من الوكره وأرسلها الى الملك عبدالعزيز :
بالله يـا راكبٍ نـووا بالمفـازي=من فوق مـايدني من البيـد مانـاز
من فوق عيراتٍ تبـوج الزيــازي=ماولفـوهن بين كاسـب وغـازاز
واجتـاز من وصف النجايب جوازي=بظهور مع ذرعـان وانحور واعجـاز
كم إقطعـوا دوٍ سـرابـه ينـازي=وكم إقطعـوا جوٍ من البيد منحـاز
ياشـيخ جيتك مستثيبٍ وعـازي=لك ياذرى من كـان عازي ومعتـاز
إلى قوله:
من هـز حكمك في الملا بإهتزازي=وإهتز منه الطـور والجوف وحجـاز
والشـام تبعٍ لـه بسبع الحجـازي=وبغداد خـافه وارتجف سـوق شيراز
ليقيل من هو قلت سـلطان غـازي=عبـدالعزيز إمـام ماحـد قفقـاز
وإمـام ماحـد البحـر بإحتيازي=ومـن دار مسـقط إلى دار عنـاز
متى تـحدر بالعجـل والنجـازي=متى ترى لمقـدم الرمـح عكـاز
وفي قصيدة أخرى يقول :
قم يانديبـي يافتى الجـود سـيّار=جـود على عوصٍ تبوج الريـادي
وادني من العيرات مركوب الأخيـار=طويلة الغـارب جزيلـة عضـادي
ما فوقهـا إلا الخرج زاهي بالأخوار=وصميـل الطـارش عديلـه بزادي
إسـرح تبالي الليل مع وقت الأسحار=سـلوى وقربـها قروب العـوادي
إسـر وجنب سـيرها درب الأوعار=كـم ليلـةٍ قضيتهــا بإعتيـادي
إلى قوله:
قلـه تعوضنـا عن الـدار بديـار=عنهـم تعوضنـا فروخ الهـدادي
ربعي بني عمي هل العـز والكـار=أهـل الحمول المثقـلات الشـدادي
ومن قصائده قصيدته التي أرسلها مع رسوله سعد بن عيد العيوني آل بوعينين إلى بعض جماعته الذين اضطروا للبقاء في قطر بسبب ظروفا ما أعاقت رحيلهم معه إلى عينين .. وهو في قصيدته هذه يستحثهم على الرحيل واللحاق بمن سبقهم في الهجرة الأولى والهجرة الثانية .. حيث يقول في قصيدته :
قم يا سعد وأركب على كور عانس=جليلـة مثاني يعجب العين شـوفـا
من سـاس هجنٍ شامخ الناب بازل=دانت حلاياهـا وتـمت وصـوفـا
زينة مواري مـا بعد شـاخ سـنها=على أول بتاسع عام واقف عسـوفا
ما سـاقهـا الحادي مع فجة الضحى=ولا البادي المقبـل قبض من خلوفـا
بزيت وبازيهـا طـوالٍ إحيالـها=بقطـع الفيـافي والتنـايف تنوفـا
إلى صـار لـه لازم ومبلغ رسـاله=طـوالٍ وملـزومٍ يـبلغ أحروفـا
يجعل على كدّهـا فوق شـدّهـا=يقطّـب كلايفهـا ولازم يـحوفـا
إلى قوله:
دع الشرح وإسرح لاتجي فيك ريـبه=بأول نـهارك مع قطيفك تطوفـا
إلى باردت لاهي مع الظـل جـافل=أيـاك تكلفهـا وترفـع أخفـوفـا
وأسـري ترى المسرى يجي فيه راحة=تـحمد عواقبهـا ويَـمّنْك خوفـا
وإبتل بسـيرك يا فتى الجود وإسـمع=مـمساك بـأم حويض لازم تلوفـا
مصبـاحك المقطـع مع النور طالـع=مدهال سـاعيها ومـجلب صنوفـا
وأصـلب بسـيرك يـم دارٍ تدلـها=قيّـل مكينسـهـا وتفهق طفوفـا
روّح تـجي ربعك بوقت وسـفيره=قبل الغروب وقبـل حروة أحفوفـا
منصـاك ربعي خصـهم دون غيرهم=وإطـرح كلايفهـا وريّـح كلوفـا
بـجوارهـم تلقى مقـام وكرامـة=لك الله يـجمع حيلهـا مع أهروفـا
شـرعٍ لـهم سـابق وميراث والد=وما ورّث الوالـد نشت به صفوفـا
إذا جيتهـم فأخبر ترى عز دارهـم=يطرب صغار السـن مصلح عروفـا
وأعرض لـهم بالشـور والله مساعد=شـور الهدى يشفي ويبري حسوفا
من رد ماكنه شـرد مثل ما مضى=ترى العـز في الدنيا وجمع شفوفـا
ما ضـاع من قـال اللآمـا مَعَـزه=ومن جرّب الدنيـا بدت له وصوفـا
بوصوفهـا تبدي لكم حـال غيركم=والعـز في اللآمـا وجمعـاً عطوفـا
عطف التوادد يظهـر الحقـد منكم=ويسـقي معاديكم مراير حسـوفا
تكفون شـوموا أصلح الله شـانكم=شوموا عسـى عصر التجافي عصوفا
شـوموا ولوموا من تبقى خلافكـم=خلـوا مبانيهـا وهـدوا شـروفـا
ترى داركـم قامت بعـز ومهابـه=بنـتهـا حرارٍ فرسهـا من كفوفـا
ترى الدار قامت وأستقامت بعزهـم=بأرباح تاجرهـا ومكسـب ضعوفا
تعيضكم في شـينة الوجـه ملحس=دار جفتكـم وأسـرفت في عنوفـا
عسـاكم لنصحي تسمعون لنصيحتي=تـجيـبون للداعى عسـاها ذلوفـا
تشوفون عقب الضيم والشين والجفـا=عـز لكـم طـالع وخيـرٍ ينوفـا
والله لـولا قربكـم دون غيركـم=ورجواي فيكم تسـرعون بكسـوفا
تخلون دار الـذل بأرغـام ضدكـم=تعافون لاماهـا وجرعـة صروفـا
إني مفـارقهـا فلـولا فـراقكـم=أشـوف يعري بالعرى مـن حلوفـا
أنتم شـفى روحي وعزي وعزوتـي=عسـى الله يآمركم ونقشـع سقوفا
وتلمنـا دارٍ شـرفنـا بعزهــا=بنوهـا قرايـبنا بـمقبض سيوفـا
رسـمٍ به العينين شـاعت وشـيعت=لنـا الجود والعليـا ورثنـا وقوفـا
بنـو دارمٍ ذروة تـميمٍ وتنـتمي=لفرع الندى موري سـناهـا ضيوفا
لنا طـارقٍ بالضيف فخـرٍ وعـادةٍ=ورثنـاه عن جـدٍ سلف من سلوفا
عسـى الله يا مرنا بذا الـدار نجتمع=على طاعتـه والجمع فيها طروفـا
يسـتر عز الـدار ويفـوز حيهـا=ويفرح بلاماهـا شـفيقٍ يشـوفـا
تـمت وصـلى الله على سيد الورى=عدد نوض براقٍ وهبت أشـحوفـا
وعلى الآل تغشـاهم وعمة صحابته=نجوم الهدى يهدي لـها من يشوفـا
كما يقول في إحدى قصائده :
يالنشـامـا لا نويتـوا بالنكوفـه=وعتليتـوا كـل عـوصٍ عيدهيـه
قطبـوا العيـرات من زي الكلوفـه=وان هقيتوا جيشـكم مابـه رديـه
من تردت فاطـره جعلـه ذلوفـه=ترك الـمغبـون شـراي الـونيـه
قبضوهـا الدرب من عقب المروفـه=مدهـل السـاعي وغربال الـمطيه
لي فهقتوا العرق والمقطع تشـوفـه=إرفعوهـن سـاعةٍ في الـمسحبيه
وله في مجال الحماسة هذه القصيدة التي قالها عام 1330هـ في معركة الثميلة قريباً من الصرار بوادي المياة حيث كانت هذه المعركة بين الجيش القطري وإحدى قبائل البادية فيقول :
ياراكـب اللي بعيد الخـد يطـونه=بواطـن من ضرايب جيش ابن ثـاني
من الثـميله لـدار الشـوق يلفـنه=لا روحن بالوصـايف جول غـزلاني
تكفون ياأهل النضـا سـجوا عليهنه=سـجوا ولجوا وصـيور العمر فـاني
لابد من خامة بيضـا على السـنه=والموت من قبلنـا ماعاف راكـاني


 0  0  2.7K  17-03-1436 06:17 مساءً