• ×

10:23 مساءً , الأحد 28 ذو القعدة 1438 / 20 أغسطس 2017

الشاعر ثاني بن منصور الراشد

الشيخ الشاعر ثاني بن منصور بن راشد الراشد آل بوعينين :

ولد في الوكره بقطر عام 1338هـ . وقد درس علوم القرآن الكريم على يد والده الشيخ منصور بن راشد آل بوعينين وكذلك على يد رجال العلم في الأحساء . وبعد ذلك إنتقل إلى مكة المكرمة لإتمام دراسته هناك حيث انتظم في مدرسة الفلاح ونال شهادتـها . وبعد ذلك بقي في مكة المكرمة حيث تابع دروس الدين واللغة العربية في المسجد الحرام . كان شـغوفاً بالعلم والأدب ، كما كان خطيباً بارعاً . وتوفي بالرياض عام 1394هـ .
وقد كتب في مجال الشعر العربي الفصيح الكثير من القصائد التي يغلب على معظمها الطابع الوطني والديني . وله أيضاً قصائد في الحكمة ومنها :

كـل إلى شـرف العليـاء ميّـال=لـولا المشـقة حفتهـا وأهـوال
ولم ينلها سـوى الشهم المهذب من=بـالعلم في النـاس قـوّال وفعّـال
وكتب أيضاً الشعر في مجال الوصف كقوله :
قد غردت فوق غصـن الأيك مطربة=ونغمت بجميـل الصـوت أطيـار
ألـحان بشـرٍ نواليهـا وترسـلها=تـحية كـلهــا ود وإكبــار
ويقول في ( صرخة فلسطين ) ، إحدى قصائده الوطنية :
صـرخة في حمى فلسـطـين دوت=تُسـمع الكون والوجـود جهـارا
يـملؤ الخافقين صـوت صـداهـا=شـارك الليـل طـولـه والنهـارا
صـرخـة أذكـت القلـوب مـن=الظـغن فوافـت من الاباة إنفجارا
تبعث الغيـرة المضـية في الأجسـام=تغلـي مـن الـمضـاضـة نـارا
رددت في بنـي الديـن صـوتـاً=تبتغي الـرد من بني الضـاد ثـارا
قـد أقضـت مضـاجع الأبطـال=واسـتذكرت خـالد الـمغـوارا
وصـلاح الديـن أو طـارق الليث=وجيشـــهــا الـجــرارا
لطغـات بغـوا وشـنّوا هجومـاً=طـائعـي في نفوذهـم غـدارا
وأحلّـوا بـالأبريـاء عـذابــاً=كبّدوهـم خسـائـراً وضـرارا
وترى الطـائرات تـمطـر فيهـم=قـاذفـات الحميـم كالرعد نـارا
وضـحايا الـهجوم قتلى وصـرعى=والشـظايـا تطير فيهـم شـرارا
وتوالـت قصـف الـمدافع فيهـم=فـأمـاتت نسـاءهـم والعـذارا
فتراهم قـد شـردوا في الصـحاري=بعـدمـا دك اليهـود الديــارا
وتـداعوا والـجوع يفتـك فيهـم=ويظجـون مـا وجـدوا دثـارا
يا بني الضـاد أنتـم خيـر ذخـرٍ=بـات للعرب في فلسـطين جـارا
فـأمدّوهـم بعـونٍ ســخـيٍ=يـبق في غـابـر الزمـان فخـارا
وابذلـوا للجهـاد منكـم جهـوداً=ونفيســاً وعسـجد ونضــارا
عـاش من كـان باذلاً بسـخـاء=وكفاحـاً بـه يـحوز انتصــارا
ومن قصائده أيضاً قصيدة طويلة ( المجد والحلم ) موجّهه إلى الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله منها هذه الأبيات :
الـمجد والحلم والأخـلاق والهمم=وعفة النفس والإخـلاص والشـمم
والعبقـرية والعقـل الحصيـف معاً=ثم السـماحة والوجـدان والشـيم
تقلبـوا جهدهـم طـوداً لرفعتهـم=طـوداً يعظـمه التـاريخ والأمـم
طافوا على مشـرق الدنيا ومغربـها=بـحثاً لمطلبهـم لم يعيهم ســأم
فأجـمعوا مثلمـا الدنيا بأجـمعها=بـأن فيصـل هـذا طودهـا العلم
فيصـل العبقـري الفـذ قائدهـا=دانت لـهيـبته العربـان والعجـم
أقـام للدين صـرحاً شـامخاً فعلت=أركـانه فهـو ذاك الأمـر الحكم
وسـاد فينـا كتـاب الله مقترنـاً=بسـنة المصـطفى فإنـجابت الظلم
وهذه مقدمة لقصيدة أخرى ( تحية العيد ) للشاعر كتبها بمناسبة اعتلاء الملك فيصل الحكم :
الكون أشـرق وجهـه الوضـاء=فعلا الوجـود من السـرور ضيـاء
واهتزت الدنيـا تـميس بفرحـة=عمـت فظـل الـملا ســعداء
للعيـد حيث العيد يبسـم سـعده=أعـلامـه خفقـت وعـم هنـاء
عيـد الـملا عيـد وأمـا عيـدنا=عيـدان عيـد هنـا وعيـد عـلاء
بعـلاء فيصـلنا العظـيم ويـمنه=فالحكم فيصـل تاجـه الوضــاء


 0  0  1.1K  06-05-1436 11:09 مساءً